الشيخ محمد علي الأنصاري

455

أهل البيت ( ع ) امامتهم حياتهم

فتكون واضعاً لغير معانيه . فصار الرجل إلى الكندي وتلطّف إلى أن ألقى عليه هذه المسألة . فقال له : أعد عليَّ ، فأعاد عليه ، فتفكّر في نفسه ، ورأى ذلك محتملًا في اللغة ، وسائغاً في النظر . فقال : أقسمت عليك ألّاأخبرتني من أين لك ؟ فقال : إنّه شيء عرض بقلبي فأوردته عليك ، فقال : كلّا ، ما مثلك من اهتدى إلى هذا ، ولا من بلغ هذه المنزلة ، فعرِّفني من أين لك هذا ؟ فقال : أمرني به أبو محمّد . فقال : الآن جئت به ، وما كان ليخرج مثل هذا إلّامن ذلك البيت . ثمّ إنّه دعا بالنار وأحرق جميع ما كان ألّفه » « 1 » . 2 - السؤال عن علّة تنصيف إرث المرأة : روى الكليني بإسناده عن إسحاق بن محمّد النخعي أنّه قال : « سأل الفهفكي أبا محمّد عليه السلام : ما بال المرأة المسكينة الضعيفة تأخذ سهماً واحداً ويأخذ الرجل سهمين ؟ فقال أبو محمّد عليه السلام : إنّ المرأة ليس عليها جهاد ولا نفقة ، ولا عليها معقلة إنّما ذلك على الرجال . فقلت « 2 » في نفسي قد كان قيل لي : إنّ ابن أبي العوجاء « 3 » سأل أبا عبد اللّه عليه السلام

--> ( 1 ) مناقب آل أبي طالب 4 : 424 . وانظر : البحار 50 : 311 ، كتاب تاريخ الإمام أبي محمّد عليه السلام ، باب مكارم أخلاقه ، ذيل الحديث 9 ، و 10 : 392 ، كتاب الاحتجاج ، باب احتجاج أبيمحمّد عليه السلام ، الحديث الأوّل . ( 2 ) الظاهر أنّ القائل هو الراوي ، وهو إسحاق ، لا السائل ، وهو الفهفكي . ( 3 ) كان من زنادقة عصره .